مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

118

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمرني أن لا أسأل الناس شيئا ؛ وكان إذا أكل رضي اللّه تعالى عنه طعاما فيه شبهة ثم علم به استقاءه من بطنه ويقول : اللهم لا تؤاخذني بما شربته العروق وخالط الأمعاء انتهى . ولما ولي الخلافة قال : إني وليتكم ولست بخيركم فلما بلغ كلامه الحسن البصري قال بلى ولكن المؤمن يهضم نفسه وكان رضي اللّه تعالى عنه إذا مدح قال : اللهم أنت أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم اللهم اجعلني خيرا مما يحسبون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون . ( لطيفة ) سئل بعض التابعين هل رأيت أبا بكر قال نعم رأيت ملكا في زي مسكين . وفي المحاضرات والمسامرات لما حضرته رضي اللّه تعالى عنه الوفاة أرسل إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه فقال : إني أوصيك بوصية إن أنت قبلتها عني إن للّه عز وجل حقا بالليل لا يقبله بالنهار ، وإن للّه حقا بالنهار لا يقبله بالليل وإنه عز وجل لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة . واعلم أن اللّه عز وجل ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم فيقول القائل : أين يقع عملي في عمل هؤلاء وذلك أن اللّه عز وجل تجاوز عن سيئ أعمالهم ولم يثربه . واعلم أن اللّه عز وجل ذكر أهل النار بأسوإ أعمالهم ويقول قائل : أنا خير من هؤلاء عملا وذلك أن اللّه عز وجل رد عليهم أحسن أعمالهم فلم يقبله ألم تر إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة باتباعهم الحق في الدنيا وثقل ذلك عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا حق أن يثقل ألم تر إنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة باتباعهم الباطل في الدنيا وخف ذلك عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا باطل أن يخف ، ألم تر أن اللّه عز وجل أنزل آية الرخاء عند آية الشدة وآية الشدة عند آية الرخاء لكي يكون العبد راغبا راهبا لا يلقي بيده إلى التهلكة ولا يتمنى على اللّه غير الحق فإن أنت حفظت وصيتي فلا يكونن غائب أحب إليك من الموت ولا بد لك منه وإن أنت ضيعت وصيتي هذه فلا يكونن غائب أبغض إليك من الموت ولن تعجزه . وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كتب أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه وصية بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند خروجه من الدنيا حين يؤمن الكافر وينتهي الفاجر ويصدق الكاذب إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب